محمد بن محمد حسن شراب
21
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
كما تقول : حميت الدار اللصّ ، فما بعده كلام مستأنف ، ويرفع أحدان على الابتداء ، أي : أحدان الرجال صيد له واحدا بعد واحد ، وهمّاس : مبالغة من الهمس ، وهو صوت المشي الخفيّ ، وذلك من صفة الأسد . والشاهد : جري الصفات على ما قبلها مع ما فيها من معنى التعظيم ، ولو نصبت لجاز . [ سيبويه / 1 / 255 ، وشرح المفصل / 6 / 32 ، واللسان « وحد » ] . ( 31 ) إذ ما أتيت على الرسول فقل له حقّا عليك إذا اطمأنّ المجلس قاله العباس بن مرداس في غزوة حنين يذكر بلاءه وإقدامه مع قومه في تلك الغزوة وغيرها من الغزوات ، و « حقا » منصوب على المصدر المؤكّد به ، أو نعتا لمصدر محذوف ، والمقول فيما بعد البيت الشاهد ، والمجلس : الناس ، أو أهل المجلس . والشاهد في البيت : المجازاة ب « إذما » بدليل وقوع الفاء في الجواب . [ سيبويه / 1 / 432 ، والخزانة / 9 / 29 ، والخصائص / 1 / 131 ] . ( 32 ) أحقا بني أبناء سلمى ابن جندل تهدّدكم إياي وسط المجالس قاله الأسود بن يعفر ، لقومه ، والشاهد فيه : نصب « حقا » على الظرف ، والتقدير : أفي حقّ تهدّدكم إياي . وجاز وقوعه ظرفا وهو مصدر في الأصل لما بين الفعل والزمان من المشابهة ، وكأنه على حذف الوقت وإقامة المصدر مقامه كما تقول : أتيتك خفوق النّجم ، أي : وقت خفوقه ، فكأن تقديره « أفي وقت حق توعدتموني » . [ سيبويه / 1 / 468 ، والخزانة / 1 / 401 ] . ( 33 ) سلّ الهموم بكلّ معطي رأسه ناج مخالط صهبة متعيّس مغتال أحبله مبين عنقه في منكب زبن المطيّ عرندس البيتان قالهما المرّار الأسدي ، يقول في الأول : سلّ همّك اللازم لك بفراق من تهوى ، ونأيه عنك بكل بعير ترتحله للسفر هذا نعته ومعطي رأسه : منقاد ، يعني البعير . ناج : سريع ، والصهبة : بياض يضرب إلى الحمرة ، والمتعيس والأعيس : الأبيض تخالطه شقرة . والشاهد في البيت : إضافة « معطي » إلى الرأس ، مع نيّة التنوين والنصب والدليل عليه إضافة « كلّ » إليه ، لأن كلا هنا ، لا تضاف إلا إلى نكرة . وقوله في البيت الثاني : مغتال ،